جنين: سينما من أجل السلام

تكبير الصورة

فى عام 1987 ومع اندلاع شرارة اﻻنتفاضة اﻷولى، أُغلِقت أكبر سينما كانت موجودة فى الضفة الغربية وتُرِكَت للاندثار. أما اﻵن فقد قام السينمائى اﻷلمانى ماركوس فيتر والفلسطينيين اسماعيل الخطيب وفخرى حمد بالتعاون مع العديد من المعاونين والمتبرعين من جميع أنحاء العام إعادة بناء سينما جنين. وفى أغسطس / آب سوف تفتتح هذه السينما التى قام معهد جوته فى رام الله بدعم إعادة بنائها لتكون السينما الوحيدة فى الضفة الغربية، وسيكون اﻻفتتاح فى إطار مهرجان سينمائى فى جنين لمدة ثلاثة أيام.


سينما جنين" من 5 حتى 7 أغسطس/ آب 2010


يسرد السينمائى اﻷلمانى ماركوس فيتر فى فيلمه التسجيلى "قلب جنين" المنتَج عام 2009 والحاصل على عدة جوائز حكاية إسماعيل الخطيب المؤثرة. فقد إسماعيل إبنه أحمد البالغ 12 عاماً إثر حملة عسكرية قام بها جنود اسرائيليون عام 2005. ورغم هذه الصدمة قرر اسماعيل أن يبعث برسالة سلام ذات معنى خاص: تبرع اﻷب بأعضاء أحمد للأطفال اﻻسرائيليين ذوى اﻷمراض المستعصية ومن بينهم إبنة أحد اليهود اﻷرثوذكس.


لقى الفيلم احتفاءاً فى المهرجانات العالمية، إلا أإنه لم يشاهده أحد فى جنين، حيث أُغلِقت السينما الوحيدة فى المدينة أثناء اﻻنتفاضة اﻷولى عام 1987. لذا قرر السينمائى اﻷلمانى ماركوس فيتر واسماعيل الخطيب والد الطفل المقتول أحمد وفخرى حمد، الذى يدير اﻵن مشروع "سينما جنين"، قرروا إعادة بناء السينما. وبعد مايزيد على عامين من العمل المكثف والدعم المقدم من مئات المتطوعين ومن معهد جوته ووزارة الخارجية اﻷلمانية تُفتتح سينما جنين فى الفترة من 5 حتى 7 أغسطس/ آب فى إطار مهرجان سينمائى. وسوف يبدأ المهرجان بعرض فيلم "قلب جنين".


مساحة جديدة للثقافة


تبلغ مساحة أرض السينما 2000 متراً مربعاً سوف تضم حتى عام 2011 إلى جانب السينما ستوديو وسينما صيفية بها 300 كرسى ومقهى. أما مدرسة السينما المخصصة لشباب المخرجين فهى تسهم بالفعل فى تغيير المشهد السينمائى فى البلد. كما أن دار الضيافة العربية التى تحتوى على 42 سريراً كانت منذ أغسطس / آب العام الماضى مكاناً يستضيف الزائرين والمتطوعين من كل أنحاء العالم. تمثل السينما بالنسبة لسكان المدينة وكذلك سكان مخيم اللاجئين فى جنين إضفاء شىء من الطبيعية على الحياة اليومية التى يسيطر عليها اﻻحتلال اﻻسرائيلى. ضيوف الشرف المشاركون فى افتتاح المهرجان هم رئيس الوزراء الفلسطينى سليمان فياض وفريق "الثلاثى جبران" من مدينة الناصرة وكذلك ناشطة حقوق اﻹنسان بيانكا ياجر.

يدعم معهد جوته إعادة بناء "سينما من أجل السلام" فى جنين. وإلى جانب المساعدة التنظيمية فى حالات التخليص الجمركى والنقل والدعاية والعلاقات فى الأراضى الفلسطينية سوف تنشأ فى "سينما جنين" مكتبة متخصصة فى السينما. سوف توفر هذه المكتبة مجلات وكتب بلغات عديدة وكذا وسائل سمعية وبصرية وأجهزة كمبيوتر متصلة بشبكة اﻻنترنت. عمل معهد جوته علاوة على هذا على إعداد قاعة عرض صغيرة للمعارض المؤقتة وكذا قاعة لدورات اللغة اﻷلمانية. بدأت أول دورة بالفعل فى فبراير / شباط واختتمت فى الصيف بنجاح.


مصدر النص والصور: معهد جوته